حملة ردع صارمة تستهدف التجارة غير الشرعية والفوضوية بسوق الحطاب بعنابة
عائشة نورالدين شنتوح
باشرت مصالح مديرية التجارة لولاية عنابة، أمس، حملة واسعة لمحاربة التجارة الفوضوية وغير الشرعية بسوق الحطاب ومحيطه، وذلك في إطار البرنامج الولائي المتعلق بنظافة المحيط وإزالة المظاهر السلبية التي تُشوِّه جمالية المدينة. وجاءت العملية تنفيذًا لتعليمات والي عنابة الرامية إلى إعادة تنظيم الفضاءات التجارية الحيوية داخل وسط المدينة.
وجرت العملية بتنسيق مشترك بين مديرية التجارة، ومصالح بلدية عنابة، وعناصر الأمن الوطني، حيث استهدفت الباعة الذين يحتلون الأرصفة والممرات بطرق غير قانونية، ما أدى في الفترة الماضية إلى حالة من الفوضى والاكتظاظ داخل السوق، إضافة إلى عرقلة حركة المرور على الطرقات المجاورة.
وأسفرت الحملة عن حجز كميات معتبرة من السلع وإزالة عدد كبير من الطاولات المنتصبة بطريقة غير شرعية وسط السوق، وهو ما سمح بإعادة فتح الممرات وتخفيف الازدحام الذي اشتكى منه المواطنون في الأيام الماضية.
وتكشف هذه العملية –وفق متابعين للشأن المحلي– أن التجارة غير الشرعية أصبحت من أبرز مسبّبات الفوضى والنفايات التجارية داخل الأحياء والأسواق والطرقات، لكونها تقوم خارج أي إطار تنظيمي أو صحي، مما يزيد من أعباء مصالح النظافة ويؤثر على صورة المدينة.
كما يعكس هذا التدخل رغبة السلطات المحلية في إعادة فرض الانضباط التجاري داخل واحد من أكثر المواقع حيوية بوسط عنابة، خاصة أن سوق الحطاب يُعد نقطة استقطاب يومية للمواطنين، ما يجعل أي اختلالات تنظيمية داخله ذات تأثير مباشر على الحركة التجارية والعمرانية.
وتُشير العملية أيضًا إلى توجه جديد يعتمد على التدخل الميداني المنتظم بدل الحملات الظرفية، بهدف الحدّ من عودة التجارة الفوضوية مجددًا، مع بحث حلول موازية لتنظيم الأنشطة التجارية التي يمارسها عدد من الباعة خارج الإطار القانوني.
وبين الإجراءات الردعية والحاجة إلى حلول تنظيمية مستدامة، تبقى استمرارية هذه الحملات عاملًا أساسيًا لاستعادة الانضباط داخل سوق الحطاب، وضمان بيئة تجارية أكثر احترامًا للنظم والقوانين، وبما ينعكس إيجابًا على حركة المواطنين وصورة وسط مدينة عنابة.