العاصمة: تعليمات صارمة لتسريع أشغال تأهيل البنايات القديمة
منيب ولي الدين
قام الوزير والي ولاية محمد عبد النور رابحي ، بزيارة ميدانية شملت عددًا من البلديات، للوقوف على مدى تقدم أشغال إعادة تأهيل البنايات القديمة بكل من الحراش، حسين داي، محمد بلوزداد والجزائر الوسطى.
وأوضحت مصالح الولاية، في بيان لها، أن برنامج إعادة تأهيل البنايات المتقادمة يُعد من المحاور الأساسية ضمن ما يُعرف بـ«المخطط الأبيض»، حيث تم إطلاق مشروع خاص يرمي إلى صون نسيج عمراني ذي قيمة تاريخية ومعمارية مميزة، تضرر بفعل التقادم والعوامل الطبيعية، ما جعله عرضة للتدهور والهشاشة.
ويشمل البرنامج، حسب المصدر ذاته، إزالة ومعالجة التوسعات غير القانونية التي مست الأسطح والشرفات والأقبية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة لإخلاء هذه الفضاءات من الشاغلين غير الشرعيين.
ويُنفذ هذا المشروع على مرحلتين، مست المرحلة الأولى البنايات الواقعة على مستوى المحاور والأنهج الكبرى، من بينها شوارع ديدوش مراد، العربي بن مهيدي، عسلة حسين، زيغود يوسف وكريم بلقاسم.
أما المرحلة الثانية، فتمتد نحو الأحياء الشعبية والبلديات المجاورة، لاسيما عبر شوارع محمد الخامس، حسيبة بن بوعلي، محمد بلوزداد وطرابلس ببلدية حسين داي.
كما تشمل العملية البنايات الواقعة ضمن القطاع المحفوظ للقصبة، على غرار شارع ذبيح شريف، شارع النصر، منحدر لوني أرزقي وشارع عمار علي، إضافة إلى شارع علي خوجة ونهج بوقرة ببلدية الأبيار، ووسط الحراش، على أن تتوسع الأشغال تدريجيًا لتشمل باقي بلديات العاصمة.
وأشار البيان إلى أن التدخلات لا تقتصر على إعادة التأهيل فحسب، بل تمتد إلى تهيئة الفضاءات الخارجية المخصصة للمشاة، وتجديد الشبكات المختلفة وفق المعايير التقنية المعتمدة، إلى جانب إعادة تنظيم النشاطات التجارية على المحاور الكبرى، من خلال إعداد دفتر شروط يضبط الإطار التنظيمي، واجهات المحلات ومواقيت العمل.
وخلال الزيارة، أسدى والي العاصمة توجيهات بضرورة تسريع وتيرة الإنجاز مع الالتزام الصارم بمعايير الجودة، معبرًا عن ارتياحه لسير الأشغال ومستواها إلى حد الآن، ومثمّنًا الجهود المبذولة من طرف العمال وكل المتدخلين في المشروع، خاصة في ظل ما تتطلبه هذه العمليات من دقة واحترافية بالنظر إلى قدم البنايات وتعقيدها المعماري.
ورغم التحديات التقنية والعملية التي تفرضها طبيعة الأشغال، فقد حظي هذا البرنامج بترحيب واستحسان واسع من طرف السكان، الذين أبدوا تفهمًا للإزعاج المؤقت الذي قد تسببه هذه التدخلات، يضيف البيان.