التريعات: تخريب السياج الحديدي للمساحة الخضراء يثير استنكار المصالح المحلية
نوال حرزالله
أثار حادث تخريب السياج الحديدي للمساحة الخضراء المحاذية لإكماليه الإخوة حمودة ببلدية التريعات موجة واسعة من الاستياء، بعد تسجيل اعتداء طال مرفقًا عموميًا خُصص لخدمة المواطنين وتحسين الإطار المعيشي للحي.
وحسب ما أفادت به الصفحة الرسمية للبلدية ليلة الخميس ، تدخلت مصالح البلدية، بمعية نائب البيئة، فور معاينة الأضرار، حيث تم رفع بقايا السياج الحديدي ونقلها ليلاً إلى حظيرة البلدية، في ظروف استثنائية تزامنت مع أذان الإفطار، ما يعكس حس المسؤولية والانضباط المهني الذي أبداه عمال البلدية رغم خارج أوقات العمل.
هذا التصرف التخريبي، الذي يبقى فاعله مجهولاً إلى حد الساعة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول تنامي بعض السلوكات السلبية التي تستهدف الممتلكات العمومية، خاصة خلال شهر رمضان الفضيل، الذي يُفترض أن يكون محطة لترسيخ قيم التحلي بالأخلاق، الصبر، واحترام الغير، لا الاعتداء على الفضاءات المشتركة وتشويه المحيط العام.
إن المساحات الخضراء ليست مجرد تجهيزات ثانوية، بل تمثل متنفسًا بيئيًا واجتماعيًا للسكان، واستهدافها يُعد مساسًا مباشرًا بحق المواطن في بيئة سليمة ومحيط حضري لائق. كما أن تخريب الممتلكات العمومية ينعكس سلبًا على جهود التنمية المحلية، ويستنزف موارد الدولة التي تُوجَّه أساسًا لخدمة الصالح العام.
وفي هذا السياق، جدّدت بلدية التريعات تنديدها واستنكارها الشديدين عبر صفحتها الرسمية على منصة التواصل الاجتماعي فايسبوك ، لمثل هذه الأفعال التخريبية، مؤكدة أن ممتلكات الدولة هي ملك جماعي لا يجوز المساس به، وأن القوانين المعمول بها تفرض عقوبات صارمة ضد كل من يثبت تورطه في الاعتداء على المرافق العمومية، مهما كانت الدوافع.
ويبقى الرهان اليوم، إلى جانب الردع القانوني، معلقًا على وعي المواطنين ودورهم في حماية الممتلكات العامة، باعتبارها مسؤولية جماعية، تتطلب يقظة دائمة وتبليغًا فوريًا عن أي تجاوزات، حفاظًا على صورة البلدية وضمانًا لاستمرارية المشاريع والخدمات الموجهة للجميع.