AFE 2026: موعد جديد لتطوير الاتصال البصري المؤسساتي في الجزائر
عائشة نورالدين شنتوح
تستعد الجزائر لاحتضان الطبعة الثانية من مهرجان Algeria Film Entreprize (AFE)، يومي 20 و21 أفريل 2026، بـقصر الثقافة مفدي زكريا، في موعد يُرتقب أن يشكل محطة بارزة في مسار تطوير الاتصال السمعي البصري المؤسساتي في البلاد.
ويُعد هذا الحدث الأول من نوعه في الجزائر، كونه مخصصاً بالكامل للصورة المؤسساتية وتثمين الهوية البصرية للمؤسسات، وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون ووزارة المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة واقتصاد المعرفة، ما يعكس أهميته ضمن المنظومة الإبداعية الوطنية.
ويطمح المهرجان إلى الارتقاء بمعايير الإنتاج السمعي البصري المؤسساتي، وتعزيز صورة العلامات التجارية الجزائرية، إضافة إلى خلق جسور تواصل فعالة بين المؤسسات والمبدعين، عبر فضاء مهني يجمع مختلف الفاعلين في القطاع من وكالات ومعلنين ومنتجين ومخرجين ومواهب شابة.
ويمتد البرنامج على مدار يومين، يجمع بين المؤتمرات الاستراتيجية، وورشات العمل التطبيقية، والنقاشات المهنية، إلى جانب عروض للأعمال المتنافسة وجلسات تشبيك مهني (B2B) تهدف إلى خلق فرص تعاون حقيقية.
ويحمل اليوم الأول، الموسوم بـ“Creative Connexion”، محور “من الفكرة إلى التنفيذ”، حيث يركز على آليات بناء المحتوى الإبداعي وتعزيز التعاون بين العلامات التجارية والمبدعين، من خلال ورشات وندوات تتناول مستقبل الإنتاج، الفيديو العمودي، الكتابة الإعلانية، وإدارة التصوير.
أما اليوم الثاني، المعنون بـ“Future Forward”، فيتجه نحو استشراف مستقبل القطاع، من خلال التطرق إلى استراتيجيات التسويق، وقياس الأداء، والسرد القصصي، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، إلى جانب تحليل العائد على الاستثمار في الاتصال السمعي البصري.
وتشهد هذه الطبعة مشاركة أكثر من 25 متدخلاً وعضو لجنة تحكيم من داخل الجزائر وخارجها، من بينهم المخرجة والمنتجة Yasmine Chouikh، والمنتج Boualem Ziani، والمنتج ومدير الإنتاج Smail Lif، إلى جانب المصور وصانع الأفلام Sidahmed Hameg، والمختص في المؤثرات البصرية Lazhar Rekik، ومؤلف الموسيقى التصويرية Reda Mourah، ومدير التصوير Walid Benyahia، والمصور المحترف Fayçal Bezzaoucha، ومصمم الغرافيك Fayçal Aoudia، إلى جانب أسماء أخرى مشاركة في الجلسات والورشات.
كما يتوّج المهرجان أفضل الأعمال السمعية البصرية المؤسساتية ضمن جوائز AFE Awards، التي تشمل عدة فئات من بينها الاتصال المؤسساتي، المسؤولية الاجتماعية، المحتوى الطويل، وأفلام الطلبة، إضافة إلى جوائز خاصة تُمنح لأفضل وكالة ودار إنتاج ومؤسسة ومدرسة.
ولا يقتصر الحدث على كونه مهرجاناً فنياً، بل يُقدَّم كمشروع تحولي يهدف إلى إعادة تشكيل مشهد الاتصال البصري المؤسساتي في الجزائر، من خلال خلق منصة سنوية تجمع بين الإبداع والاحترافية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون وفرص العمل في القطاع.