-

عاجل

عنابة: التجارة الفوضوية تعود لتفرض "قانونها" في السهل الغربي رغم كل التدخلات
أمطار رعدية مرتقبة بعدة ولايات ابتداءً من مساء اليوم
المدية: تسجيل هزة أرضية
المدية: تسجيل هزة أرضية
سطيف: العثور على الطفل المفقود عبد الرحمان
سطيف: اختفاء طفل في ظروف غامضة والدرك الوطني يطلق عملية بحث واسعة
عنابة: افتتاح شهر التراث الثقافي 2026 ببرنامج متنوع يبرز الموروث المحلي
أمطار رعدية ورياح قوية مرتقبة بعدة ولايات
"وزارة الدفاع الوطني تصدر بياناً هاماً لمالكي طائرات "الدرون
باتنة: حجز أزيد من 6 ملايين قرص من المقويات الجنسيةوتوقيف 5 أشخاص
الجزائرية للصلب تعزز ثقافة الوقاية داخل مواقع العمل عبر برنامج تكويني
الطارف: الشروع في تدخلات ميدانية لمعالجة تسربات المياه
سكيكدة: وصول باخرة محمّلة بـ13 ألف رأس غنم تحضيراً لعيد الأضحى
برج بوعريريج: انتشال جثتي طفلين من حوض مائي فلاحي
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14

عنابة: التجارة الفوضوية تعود لتفرض "قانونها" في السهل الغربي رغم كل التدخلات

عدد القراءات : 137 | تاريخ : 23/04/2026 | المحور : محلي

عائشة نورالدين شنتوح

المرصاد برس: تُطرح التجارة الفوضوية في عدد من أحياء ولاية عنابة كإشكالية حضرية متجددة، تتقاطع فيها أبعاد التنظيم العمراني بالنشاط التجاري اليومي، وتنعكس بشكل مباشر على استغلال الفضاء العمومي، وحركية المرور، والتوازن بين النشاط النظامي وغير النظامي. ورغم الحملات الميدانية والإجراءات التنظيمية التي يتم الإعلان عنها من حين لآخر، إلا أن الواقع في بعض النقاط الحضرية يوحي باستمرار الظاهرة بوتيرة متفاوتة، ما يفتح النقاش حول مدى نجاعة المعالجات الظرفية مقابل الحلول الدائمة.

وفي هذا الإطار، عاد ملف حي السهل الغربي ببلدية عنابة 500 مسكن إلى الواجهة، من خلال رسالة تذكيرية وجّهها أصحاب المحلات التجارية إلى المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بعنابة عبد الكريم لعموري ، ورئيسي الدائرة والبلدية، إضافة إلى وسيط الجمهورية، جددوا فيها انشغالهم المتعلق باستمرار النشاط التجاري الفوضوي بالمحيط التجاري للحي.

ويأتي هذا التحرك في سياق سبق أن شهد تغطيات إعلامية وشكاوى متكررة حول الوضعية ذاتها، حيث تم في مناسبات سابقة تسليط الضوء على تحويل الطريق الرئيسي بحي السهل الغربي إلى فضاء يومي للفوضى، في مشهد يتكرر منذ سنة 2023، أين يعاني أصحاب المحلات من انتشار بيع الخضر والفواكه على الأرصفة وبمحاذاة محلاتهم، ما أدى إلى حجب الواجهات التجارية وإضعاف حركية الزبائن.

كما كانت رسائل التجارالتي تحوز المرصاد برس على نسخة منها قد أشارت إلى أن عدد المركبات والشاحنات التي تستغل الفضاء العام يتراوح يوميًا بين 8 و15 مركبة، مع تسجيل تزايد ملحوظ خلال الفترة المسائية وأيام العطل، إضافة إلى نصب عربات وطاولات عشوائية، وإقامة خيام ومظلات على الأرصفة والطريق العام، وهو ما تسبب في عرقلة حركة السير، واحتلال مواقف الحافلات، وتشويه المحيط العام للحي.

وفي هذا السياق، تواصلت الجريدة أمس الأربعاء مع عدد من أصحاب المحلات التجارية بالمنطقة، الذين جددوا نقل معاناتهم اليومية مع هذه الوضعية، مؤكدين استمرار نفس الانشغالات التي سبق وأن تم التطرق إليها في تقارير سابقة، والتي تعكس — حسبهم — واقعًا لم يتغير على الأرض رغم مختلف التدخلات والشكاوى.

كما أكد المتضررون أنهم تم استقبالهم من طرف رئيس دائرة عنابة، الذي استمع لانشغالهم، وتم — حسبهم — اتخاذ إجراء تمثل في نقل بعض المركبات والشاحنات المخالفة إلى المحشر لمدة لا تقل عن شهر، غير أن ذلك لم يُحدث أي تغيير فعلي في الميدان، حيث سرعان ما عادت نفس الوضعية، لتستمر التجارة الفوضوية في فرض واقعها على الأرصفة ومواقف الحافلات والطريق العام.

وأوضح أصحاب المحلات أن هذا الوضع لم يقتصر على المنافسة غير المنظمة فقط، بل ترافق مع ضجيج يومي، وتوقفات عشوائية، وتراكم النفايات، واستعمال الفضاء العام خارج إطاره القانوني، ما أثر بشكل مباشر على نشاطهم التجاري، وتسبب في تراجع المداخيل، بل ووصل في بعض الحالات إلى غلق محلات بسبب الخسائر المتراكمة.

وفي رسالتهم التذكيرية، جدد التجار دعوتهم إلى تدخل حاسم للسلطات المعنية وعلى راسهم الوالي عبد الكريم لعموري يعيد تنظيم الفضاء التجاري في المنطقة، ويضمن احترام القانون بما يحقق التوازن بين مختلف الفاعلين، ويحافظ على النظام العام في الفضاء العمومي.

وبين تعدد الشكاوى وتكرار التدخلات المحدودة من جهة، واستمرار نفس المشهد الميداني الممتد منذ سنوات من جهة أخرى، يظل السؤال مطروحًا: إلى متى سيبقى ملف التجارة الفوضوية في السهل الغربي يدور في حلقة الإجراءات المؤقتة دون أن يصل إلى حل نهائي يغير الواقع فعليًا؟