وزير العمل يوجه تعليمات لتعزيز الوقاية من حوادث العمل
نوال حرزالله
المرصاد برس: شدد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، على ضرورة تعزيز الوقاية من الأخطار المهنية وترسيخ ثقافة الصحة والسلامة داخل المؤسسات وأماكن العمل، مع الانتقال من معالجة آثار الحوادث المهنية إلى استباق مخاطرها والحد من مسبباتها.
وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي ترأسه الوزير، اليوم الاثنين، بمقر الوزارة، مع مسؤولي المعهد الوطني للوقاية من الأخطار المهنية، خُصص لتقييم نشاط المعهد وبحث سبل تطوير مساهمته في تحسين ظروف العمل وحماية صحة العمال وسلامتهم.
وشكل الاجتماع فرصة لاستعراض مهام المعهد في مجال الوقاية من حوادث العمل والأمراض المهنية، وتقييم آليات التدخل والتوعية والمرافقة التقنية المقدمة للمؤسسات الاقتصادية، إلى جانب بحث سبل تطوير أدوات رصد المخاطر المهنية وتحليلها، بما يعزز المقاربة الاستباقية في هذا المجال.
وأكد حطاب أن حماية صحة العامل وسلامته تمثل أولوية أساسية ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، مشددًا على ضرورة تحويل الوقاية من الأخطار المهنية إلى ممارسة يومية داخل المؤسسات، بدل الاكتفاء بالالتزام بالإجراءات التنظيمية.
كما أبرز أهمية الارتقاء بدور المعهد في نشر ثقافة الوقاية، من خلال تكثيف الدراسات الميدانية، وتطوير البرامج التحسيسية والتكوينية، وتوجيه الجهود نحو القطاعات والأنشطة الأكثر عرضة للمخاطر.
وفي ختام الاجتماع، أسدى الوزير جملة من التوجيهات الرامية إلى إعداد برامج وقائية تتلاءم مع طبيعة المخاطر المسجلة في مختلف القطاعات، مع إعطاء الأولوية للأنشطة ذات الخطورة المرتفعة، وتعزيز الحضور الميداني للمعهد لمرافقة المؤسسات في تحديد مصادر الخطر واقتراح التدابير المناسبة للحد منها.
كما دعا إلى تطوير آليات جمع وتحليل المعطيات المتعلقة بحوادث العمل والأمراض المهنية، وتوسيع الحملات التحسيسية والتكوينية لفائدة العمال والمستخدمين، مع اعتماد وسائل اتصال حديثة ومضامين تتناسب مع خصوصية مختلف المهن.
وشملت التوجيهات كذلك تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات مع الهيئات المعنية بالصحة والسلامة المهنية، بما يسمح بتكامل الجهود وتحسين فعالية برامج الوقاية.
واختتم الوزير بالتأكيد على ضرورة جعل الوقاية ركيزة أساسية لتحسين ظروف العمل والحفاظ على المورد البشري، باعتباره أحد مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية