حضور فاعل للطلبة والشباب تجسيدا لروح الانتماء والفخر
عنابة تستحضر الذاكرة الثورية وتحيي الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة نوفمبر المجيدة
ملاك عشاش
المرصاد برس: شهدت فعاليات إحياء الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة التحرير الوطني، التي نُظمت أمس الخميس، بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بركات سليمان بعنابة، برنامجًا ثقافيًا وتاريخيًا متنوعًا جمع بين المداخلات الفكرية والقراءات الشعرية والعروض الفنية، بالتنسيق مع الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث، مكتب ولاية عنابة، واتحاد الكتاب الجزائريين فرع عنابة، فيما تولّى الإعلامي أمير قورماط تنشيط كامل فقرات هذه التظاهرة.
وعرفت الفعالية إشراف مديرة الثقافة والفنون لولاية عنابة، ومدير المجاهدين وذوي الحقوق، إلى جانب عدد من المجاهدين وأفراد الأسرة الثورية، وممثلي الأسرة الإعلامية، ونخبة من المثقفين والأدباء، في مناسبة جسّدت روح الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين، وحرصت على ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.
واستُهل البرنامج بكلمة مدير المكتبة محمد شوشاني، الذي أكد على رمزية الحدث وأبعاده التاريخية وقيمة صون الذاكرة لدى الشباب، وعرجت رئيسة الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث، البروفيسور آمال أوريسي إلى أهمية تنظيم هذه الندوة التاريخية لتستحضار تضحيات الشهداء والحفاظ على الذاكرة التاريخية والوطنية وإبراز مرجعية المدينة تاريخيا وثقافيا، كما تناول رئيس اتحاد الكتاب الجزائريين فرع عنابة، الكاتب رضوان علوي الخلفيات الثقافية أيضا لهذا الحدث الوطني مستحضرا تضحيات الشهداء ومذكرا بأهمية صون الأمانة جيلا عن جيل. كما مدير المجاهدين وذوي الحقوق، مراد وزناجي بمدى أهمية إحياء المناسبات التاريخية وصون الذاكرة الوطنية ونقل قيم الثورة التحريرية إلى الشباب،
وفي الشق التاريخي، قدّم الأستاذ عبد الرحمان زنين مداخلة بعنوان "مسار الذاكرة التاريخية لمدينة عنابة"، سلط من خلالها الضوء على المحطات التاريخية التي طبعت مسيرة المدينة، وأبرز ارتباط ذاكرتها المحلية بتاريخ النضال الوطني والثورة التحريرية.
كما تخللت التظاهرة قراءات شعرية ثورية للشاعر يوسف خليفي، استحضرت روح المقاومة والتضحية وحب الوطن، إلى جانب تقديم مونولوج ثوري بعنوان"لن أذهب إلى كانوسا"، من تقديم رضوان علوي، فضلًا عن أنشودة وطنية أدّتها فرقة "بصمة أمل"، أضفت على المناسبة أجواء فنية عبّرت عن الاعتزاز بالانتماء الوطني. وفي السياق ذاته، تناولت ندوة فكرية نشّطها الأستاذ الدكتور عامر جديد والشاعر الفلسطيني الشاعر مصطفى حمدان موضوع دور الشباب في الثورة التحريرية المجيدة، من خلال استحضار إسهامات الشباب في مسيرة الكفاح الوطني، والتأكيد على مسؤولية الأجيال الحالية في الحفاظ على الذاكرة التاريخية وتجسيد قيم نوفمبر في مسارات البناء والوعي والانتماء.
يشار إلى أنه تندرج هذه المبادرة الثقافية ضمن الجهود الرامية إلى إحياء الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي التاريخي لدى الشباب، من خلال توظيف الثقافة والأدب والفن كوسائل لنقل رسالة الثورة التحريرية والتعريف بمحطاتها ورموزها، بما يضمن بقاء تضحيات نوفمبر حاضرة في وجدان الأجيال المتعاقبة.
يذكر أنه وفي إطار تخليد الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، بادرت الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث عنابة، بإعداد مطوية تاريخية توثّق المسار الثوري